الثورة، السينما : إيران ما بعد الثورة الإسلامية

Nazanin Moayed بواسطة
25/06/2021

تُعد الثورة الإسلامية عام 1979م في إيران واحدة من أهم الأحداث في التاريخ المُعاصر. فلقد ألقت بظلالها و طالت جميع طوائف الشعب الإيراني, بداية من النواحي الشخصية وصولاً إلى تغيرات محورية في سياسات الحكومة.

و لم تنج صناعة السينما الإيرانية من ذلك, نظراً للقوانين و اللوائح الجديدة التي صاحبت تلك الثورة الإسلامية, فقد كانت إحدى القطاعات التى تعرضت لأعادة هيكلة بشكل جوهري.

عام 1930م عندما سطعت شمس الإنتاج السينمائي الإيراني, حيث كان أول إنتاج سينمائي إيراني بفيلم صامت بعنوان ” أبي و ربي” من إخراج ” اوانس اوهانیانس”. بعد انقضاء ثلاثة أعوام , قدم لنا المنتج ” أردشیر إيراني” أول فيلم سينمائي إيراني مسموع بعنوان “دختر لر”. و منذ ذلك الحين ذاع صيت وسيلة الترفية هذه بين جموع الشعب الإيراني. أدى ذلك الإهتمام الشديد إلى إنطلاقة مثيرة في صناعة السينما بإيران حيث تبلورت هذه الإنطلاقة في تشييد العديد من دور السينما في أنحاء البلاد.

أغلب بدايات الإنتاج السينمائي الإيراني كانت الأفلام الرومانسية التجارية, كان يفضل الجمهور أفلام الكوميديا و الأكشن. رغم هذا الإهتمام الشعبي الأصيل بنوعية الأفلام المذكورة, إلا أن هذا لم يمنع صناع السينما بإيران من المضي قُدماً بالعكس فقد ألهمهم ذلك ليقوموا بانتفاضة جديدة سٌميت بالموجة الإيرانية الجديدة و ذلك في الستينيات استهدفت سينما إيران التقليدية. تجلت هذه الإنتفاضة كاستجابة لعملية تغريب الثقافة الإيرانية بالإضافة إلى الأعمال الرديئة حيث أشتهرت بالهزلية و تعدد 

أوجه القصور” المعروفة بأفلام الفارسي” و التي لم تعكس حقيقة المجتمع الإيراني و أثرت سلباً على الذوق العام. تأثرت تلك الموجة “الموجة الأولى” الخاصة بصناعة الأفلام تأثراً شديداً بالأدب المعاصر و الأدباء مثل “غلام حسين ساعدي”,”على محمد الافغاني”,”ابراهيم كلستان”,”صادق هدايت”. كما اشتق اسمها أيضاً من ” الموجة الفرنسية الجديدة”.

من أشهر الأفلام التي نتجت عن الموجة الأولى للسينما الإيرانية فيلم”البقرة” عام 1969م من إخراج”  داريوش ميهرجويي”, فيلم”قيصر” عام 1969م إخراج”مسعود كيميايي”, فيلم” الهدوء في حضرة الآخرين” عام 1972م إخراج “ناصر تقوايي” وفيلم “الغزال” عام 1974م إخراج”مسعود كيميايي”.

تعثرت الموجة الأولى بشكل مفاجئ بعد الإطاحة بالحكومة البهلوية من قبل القوات الإسلامية عام 1979م, مما نتج عنه عصر ما بعد ثورة السينما الإيرانية. صاحب ذلك سياسات جديدة من قبل الحكومة الإسلامية تاركاً خلفه القواعد القديمة ليُعاد تشكيلها حيث استغرق ذلك عامين وظهرت للعوام في عام 1983م.

بعض من مبادئ صناعة السينما التي تم استحداثها غيرت تماماً القواعد السابقة الخاصة بالإنتاج السينمائي, و من ضمنها فرض إرتداء الحجاب الشرعي للإناث المشاركات بطاقم العمل, حظر تصوير المشاهد الجنسية و التقارب الجسدي بين الذكور و الإناث من طاقم العمل, التشدد في السماح بأن تتضمن الأفلام مقطوعات موسيقية كذلك الغناء. بالرغم أن تلك القواعد السابق ذكرها أثرت سلباً بالتأكيد على صناعة الأفلام بإيران و تمثل ذلك في نفى و ترحيل العديد من المواهب الفنية, إلا أن العديد من النقاد و الخبراء يعتقدون أن الحدود الجديدة خاصة تلك التي حظرت تصوير المشاهد الحساسة و الإستعراضية قد دفعت المخرجين الإيرانيين و الروائيين و الممثلين إلى إيثار المعني و الرسالة المنشودة على تقديم مجرد أفلام للتسلية البصرية سماتها السطحية و وجهوا جهودهم تجاه ذلك.

يمكننا تقسيم عصر ما بعد ثورة السينما الإيرانية إلى أربعة عقود : الثمانينيات, التسعينيات والألفينيات وصولاً ل عام 2010م, حيث كل عقد ينعم منفرداً بخواصه.

  • السينما في زمن الحرب – الثمانينيات ( 1981-1991 ) :

تزامناً مع محاولات المجتمع الإيراني في التأقلم على الأوضاع التي فرضتها الثورة الإسلامية عام 1979م و محاولاتها الدؤوبة لإعادة هيكلة نفسه و العثور على المسار المناسب, فأذ بحدث عظيم كان من شأنه تغيير التاريخ ألقى بظلاله على المشهد, ألا و هو “الغزو العراقي لإيران” والذي بدأ في شهر سبتمبر عام 1980م(بعد مرور أقل من عامين على الثورة الإسلامية) والذي امتد ثمان أعوام حتى عام 1988م. أستغرقت السلطات الإيرانية المنوطة بصناعة الأفلام ثلاث أعوام كي تسطر السياسات و تحدد القواعد التي تتماشى مع وضع البلاد ما بعد الثورة. و أخيراً في عام 1982م(العام الثاني من الحرب) تم إقامة أول مهرجان سينمائي إيراني بعد الثورة و أطلقوا عليه “مهرجان فجر السينمائي” و يقام منذ ذلك الحين كل عام في الفترة من الأول من فبراير و حتى الحادي عشر من ذات الشهر, تلك الأيام العشر تعتبر الفترة الأكثر نفوذاً إبان الثورة الإيرانية. يمثل الأول من فبراير عودة  آية الله الخميني (قائد الثورة) لإيران بعد النفي, و الحادي عشر من فبراير يمثل إنتصار الصورة التي كُللت بالاطاحة بشاه إيران.

الأجواء الدينية و الثورية في البلاد إلى جانب الحرب المستمرة لا يمكن تجاهل أثرهم على السينما الإيرانية في حقبة الثمانينيات. كذلك الحضور الطاغي للدين و المعتقدات القومية في الأفلام التي تم إنتاجها في هذا العقد, و من الخصائص التي برزت أيضا الحضور الباهت و الهزيل للمرأة. بالرغم من أن السنوات الأولى لمهرجان فجر السينمائي كانت شاحبة بدرجة كبيرة إلا أنها قدمت للساحة الفنية بعض الفنانين المغمورين حينها والذين ذاع صيتهم فيما بعد دولياً مما مهد لهم الطريق لعرض أعمالهم. مخرجين سينمائيين أمثال “عباس كيارستمي” و ” محسن مخملباف”.

بالإضافة لهذه المواهب الشابة فإن قليل من الخرجين المعروفين سابقاً والذين لم يغادروا البلاد عقب الثورة فهولاء أيضاً كان لهم دوراً في هذا المهرجان الجديد واستمروا في تعزيز سينما إيران ما بعد الثورة. أسماء لامعة مثل “بهرام بيضائي”, “علي حاتمي”, “ناصر تقوايي”, ” عزت‌الله انتظامی”, ” علي ناصريان”  جمشید مشایخی ” و ” محمدعلی کشاورز”. مروراً بالنصف الثاني من الثمانينيات, في الوقت الذي قاربت فيه الحرب في إيران على الإنتهاء(عام 1988) فقد لوحظ تقدما مهولاً في السينما الإيرانية الجديدة وتمثل ذلك في العدد المذهل للإناث المشاركة و بزوغ نجوم إخراج سينمائية مثل”  پوران درخشنده‎” و ” رخشان بني اعتماد ” بالإضافة إلى مشاركة الأفلام الأجنبية في المهرجان. بشكل عام و برغم كل الغموض و الشكوك و القيود التي هيمنت على سينما إيران ما بعد الثورة في عقدها الأول, إلا أن هذا العقد قد تضمن بعض الأفلام الجديرة  بالذكر و التي حجزت مقعداً رئيسياً في تاريخ إيران المعاصر و من ضمنهم الأفلام التالية :

  • فيلم ” موت يزدرد” (تاريخ, دراما) – إخراج (بهرام بيضائي) 1982
  • فيلم “كمالالملك”  (سيرة ذاتية, تاريخ, دراما) – إخراج (علي حاتمي)1984
  • فيلم ”  تلاميذ الصف الأول” (وثائقي) – إخراج (عباس كيارستمي)1984
  • فيلم ”  ناخدا خورشید” (جريمة, دراما) – إخراج (ناصر تقوايي)1987
  • فيلم ” المستأجرون” (كوميدي, دراما) – إخراج ( داريوش مهرجوئي) 1987
  • فيلم ” أين يقع منزل صديقي؟” (عائلي, دراما) – إخراج(عباس كيارستمي) 1987, الحائز على جائزة النمر البرونزي , جائزة الفيبريسى , جائزة لجنة التحكيم الدولية بالإضافة لإشادة خاصة, إشادة خاصة من مهرجان لوكارنو السينمائي.
  • فيلم” الدراج” (دراما) – إخراج ” محسن مخملباف”
  • فيلم” مادر” (دراما, عائلي) – إخراج (علي حاتمي) 1989
  • فيلم” هامون” (دراما) – إخراج (داريوش مهرجوئي) 1989
  • فيلم ” كلوز أب” (سيرة ذاتية, جريمة, دراما) – إخراج (عباس كيارستمي) 1990, الحائز على جائزة الفيبريسى  في مهرجان إسطنبول السينمائي الدولي , جائزة كيبيك لنقاد السينما في مهرجان مونتريال للسينما الجديدة
  • سينما ما بعد الحرب – التسعينيات (1991-2001):

بينما الحرب كانت على مشارف الإنتهاء عام 1988م, بدأ المجتمع الإيراني في العودة مرة أخرى إلى حياتة الطبيعية و إعادة بناء نفسه من جديد. أكثر من عشر سنوات قد مضت منذ الثورة و بُعد الناس بشكل ما أو باّخر عن جوها الخانق, و بالتالي تغيرت المٌثل العليا و احتياجاتهم. هذه الحالة المشرقة لما بعد الحرب ألزمت المخرجيين الإيرانيين لإنتاج محتوى قادر على إشباع أذواق هذه الجموع من جماهير موجة السينما الجديدة.

تعافت صناعة السينما الإيرانية و باتت في حالة أفضل, فمثلا أصبح هناك هيكل منظم وقواعد محددة لصناعة السينما و قيود أقل و حرية تعبير أكثر. بالإضافة لكل ذلك لفت الأنظار نقطتان ملحوظتان في صناعة السينما الإيرانية في حقبة التسعينيات, حيث تم توجيه عناية خاصة لسينما الأطفال, تزايد أعداد المشاركات من الإناث في طاقم العمل في جميع نواحي الأفلام.

أشتهرت السينما الإيرانية في هذا العقد بإنتاج تجارب غير مسبوقة وفيرة و ذلك من خلال شكلت تراثها المعاصر. ومن هذه الأعمال :

  • فيلم “المسافرون” (دراما) – إخراج (بهرام بيضائي) 1992
  • فيلم ” الحياة ولا شيء سواها” (إثارة,دراما) 1992 – إخراج (عباس كيارستمي)
  • فيلم ”  از کرخه تا راین‎” (حرب, دراما) 1993 – إخراج (ابراهيم حاتمي كيا)
  • فيلم” الحب المنكوب ” (تاريخ, دراما, موسيقى) 1992 – إخراج ( علي حاتمي) , يشتهر هذا الفيلم بموسيقته المنعشة و التي كانت ضمن أحد أشهر الألبومات التي أداها المايسترو/  محمد رضا شجريان و من توزيع الفنان/ حسين عليزاده.
  • فيلم “ليلى” (دراما, عائلي, رومانسي) – إخراج ( داريوش مهرجوئي) 1997
  • فيلم ” طعم الكرز” (دراما) – إخراج (عباس كيارستمي) 1997, الحائز على جائزة السعفة الذهبية من مهرجان كان السينمائي الدولي.

كذلك نستعرض في التالي بعض أهم الأفلام السينمائية للأطفال :

  • فيلم “كلاه قرمزي وبسرخاله” (كوميدي, إثارة, عائلي)  1995– إخراج “إيراج طهماسب” و الذي أصبح حينها أعلى الأعمال ربحاً (على كافة الأصعدة سواء أفلام البالغين أو الأطفال) و يعتبر بمثابة نقلة نوعية في السينما الايرانية للأطفال.
  • فيلم ” أطفال السماء” (دراما, عائلي, رياضي) 1997 – إخراج ” مجيد مجيدي” قد يكون ذلك الفيلم هو أشهر فيلم سينمائي إيراني للأطفال على مستوى العالم حيث حصل على 13 جائزة دولية و تم ترشيحة لجوائز النخبة على سبيل المثال جوائز الأوسكار.
  • السينما في أزهى صورها – الألفينيات (2001-2011):

تقدم المجتمع الإيراني للقرن الحادي و العشرين و قد وصل تقريباً لذروة النضوج بسنوات من الخبرة, خاصة و قد تخطى ثورة و ثمانٍ سنوات من الحرب و عقد كامل من إعادة البناء. تحسنت كلاً من الثقافة و الحالة الإقتصادية بشكل مهول, والأطفال الذين وٌلدوا عقب الثورة (تحديداً خلال الثمانينيات) أصبحوا الاّن شباباً متعلمين طموحين و مقبلين على الحياة وعلى أتم استعداد يساهموا في تطوير بلدهم كما يحلو لهم.

من أجرأ ملامح هذا الجيل الشاب فترة ما بعد الثورة هو تخطي الخطوط الحمراء, المطالبة بمزيد من الحرية, التشكيك في العادات القديمة و المضي قدماً لبناء مجتمع مُعاصر. و بناء على ذلك فإن موجة التغيير الجديدة هذه قد ألقت بظلالها على صناعة السينما و بشكل مثير أدت إلى إنتاج بعض من أشهر الأفلام الإيرانية التي ذاع صيتها محلياً و دولياً. ولذلك يعتقد الكثير من الخبراء والنقاد أن حقبة الألفينيات هي فترة نضوج السينما الإيرانية. أشتهرت أعمال هذا العقد بالشفافية في ذكر و نقد مشاكل كلٍ من المجتمع والثقافة والسياسة, تحدى كل القيود الدينية التقليدية و رسم صورة أكثر واقعية تعكس حقيقة المجتمع الإيراني.

فيما يلي بعض من أبرز الأفلام الإيرانية في الألفينينات :

  • فيلم ” السحلية” (كوميدي, دراما) – إخراج (كمال تبريزي ) 2004, يحتل هذا الفيلم مكاناً مرموقاً وسط الأفلام الكوميدية الإيرانية. حيث أنه و لأول مرة( ربما في تاريخ إيران السينمائي) تكون الشخصية الرئيسية في فيلم كوميدي عبارة عن رجل دين إسلامي (حيث أن هذا المقام كان يحظي بتقدير و مهابة كبيرة وسط المجتمع الإيراني حتى قبل الثورة الإسلامية ) والذي تعرض لسخرية بشكل مستمر خلال الفيلم . نال فيلم “السحلية” جائزة الجمهور بالإضافة  إلى جائزة السيمورغ الكريستالي و ذلك من خلال مهرجان فجر السينمائي , و حاز أيضا على جائزة زينيث الذهبية من خلال مهرجان مونتريال السينمائي الدولي.
  • فيلم “أربعاء سوري” (غموض, دراما, رومانسي) – إخراج (أصغر فرهادي)  2006, حائز على جائزة الجولدن هوجو من مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي, جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان نانت للقارات الثلاث , و ثمان ترشيحات أخرى من مهرجان سينمائية دولية.
  • فيلم ” بخصوص إيلي” (دراما, غموض) – إخراج ( أصغر فرهادي) 2009 , و قد نال الفيلم العديد من الجوائز من مهرجانات سينمائية دولية على سبيل المثال مهرجان اّسيا-المحيط الهادئ السينمائي,جائزة الفيلم الاّسيوي,مهرجان برلين السينمائي الدولي, مهرجان بريسبان السينمائي الدولي, جائزة الاتحاد الأوروبي الإعلامية .
  • فيلم “إنفصال” (دراما) – إخراج ( أصغر فرهادي) 2011, هذا العمل الدرامي الإجتماعي حتى الاّن يُتعبر أشهر الأفلام السينمائية الإيرانية على الإطلاق ( حتى هذه اللحظة في 2021) فقد حاز على جوائز دولية عديدة و قيمة جداً و من ضمنها: جائزة الأوسكار, الجولدن جلوب,الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتليفزيون, جوائز بي بي سي الرابعة للسينما العالمية, مهرجان برلين السينمائي الدولي,جوائز سينما اّسيا والمحيط الهادئ, جوائز السينما البريطانية المستقلة, جوائز جمعية شيكاغو لنقاد السينما.
  • سينما العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين: إمتداد للعقد السابق(2011-2021):

إلى حد ما تشابهت السينما الإيرانية في هذا العقد مع العقد السابق له, من حيث الموضوع و السرد القصصي و الخواص العامة, ذلك بالرغم من أن الأعمال  في هذا العقد لم تكن بنجاح و رقي أعمال العقد السابق.

تماماً كالأعوام السابقة, استمرت السينما الإيرانية في إنتاج الأعمال الدرامية متضمنة نقد اجتماعي سياسي, لكن ما يميز هذا العقد عن ما سبقه هو العدد الهائل للأفلام الكوميدية المُنتجة و التي حققت إيرادات مهولة في دور العرض. رغم أن هذه الأفلام إفتقرت إلى الإبداع و القيمة الفنية إلا أنها كانت تحظى بإعجاب شديد من جموع الشعب الإيراني و تُعد هذه الأفلام جزء لا يتجزأ من هذه الفترة في عمر السينما الإيرانية التي كادت أن تنتهي بغموض تزامناً مع تفشي وباء كورونا ( كوفيد-19) في مطلع عام 2020!

نستعرض فيما يلي أبرز أفلام العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين:

  • فيلم ” مكعب سكر” (دراما,كوميدي,عائلي) – إخراج (رضا میرکریمی) 2011‎ 
  • فيلم ” سمكة و قط” (دراما,رعب,غموض) – إخراج (شهرام موكري) 2013 , يُعد هذا الفيلم من الأفلام القليلة الناجحة التي قدمت محتوى الرعب.
  • فيلم ” البائع” ( دراما) – إخراج (أصغر فرهادي) 2016, الحاصل على جائزة الأوسكار لفيلم العام عن أفلام اللغات الأجنبية, جائزتي مهرجان كان السينمائي عن أفضل ممثل و أفضل سيناريو.
  • فيلم “الحياة+يوم” (دراما) – إخراج (سعيد روستاي) 2016.
  • فيلم “بدون إمضاء, بدون تاريخ” (دراما,غموض,رعب) – إخراج (وحيد جليلفاند)2017, الحاصل على العديد من الجوائز الدولية مثل جائزة سينما اّسيا والمحيط الهادئ, جائزة مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي, جائزة مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي, جائزة مهرجان ستوكهولم السينمائي الدولي.
  • فيلم ““6.5 (أكشن,دراما,جريمة)- إخراج ( سعيد روستاي)2019 .

Malak al Harahsheh تمت الترجمة بواسطة


مقالات \ فن و ثقافة

فاطمة مرنيسي: اجابة على الفكر النسوي الغربي

بواسطة: ياسمين ماتوسي
03/06/2021

في جميع أنحاء العالم الغربي يوجد هناك مفهوم للنسوية التي دائما ما يتم رؤيتها على انها متناقضة مع الافكار التي كانت تسمى “بالشرق” وقبول القيم والممارسات الغربية المتاصلة على أنها معايير اساسية  تدعم القضايا النسوية  

كانت الراحلة الأكاديمية والعالمة الاجتماعية والكاتبة فاطمة مرنيسي عقبة رئيسية في طريق مدرسة الفكر تلك، إذ ان لمرنيسي المولودة في المغرب في عام 1940، تأثيرا كبيرا على النسويات العالم العربي الإسلامي وذلك من خلال أعمالها التي تتراوح بين تحرير الجنسي للمرأة المسلمة و الانظمة السياسية المعمول بها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.  

وأكثر ما كانت تتميز به مرنيسي هو نهجها المباشر في مناقشة تاريخ النصوص الإسلامية، وهويتها كامراة مسلمة. وكان كثيرا ما يتم سؤالها خلال المقابلات إذ كانت لا تزال مسلمة وذلك نظرا لأبحاثها، والتي كانت دائما ما تكون إجابتها “بالطبع”، وباشارتها إلى حقيقة أن الإسلام دين يهدف إلى المساواة بين الرجل والمراة. وفي كتابها “ما وراء الحجاب”، والذي يعتبر من اعمالها الضخمة وبالغة الاهمية، والتي تشير فيه إلى النصوص التي كتبها الأئمة في القرن الثاني عشر في الرفاه الجنسي للنساء المسلمات في زواجهن وعلاقاتهن مع الرجال. وتقوم باكتشاف التفسيرات الحديثة للقرآن والحديث (النصوص المقدسة للإسلام) البارز فيها عداوة اتجاه المراة، والذي لم يكن ذلك الاتجاه من العدواة موجودا بطبيعته في تلك النصوص في زمن انشائها. 

ما يمكن أن يقال عن عمل مرنيسي يتجاوز نتائج أعمالها الخاصة ويذهب عميقا الى التصور الغربي للنسوية في الشرق الأوسط، والحاجة إلى إعادة النظر في المفاهيم الغربية لبعض القضايا .

فمفهوم الحريم هو مفهوم عادة ما تقوم مرنيسي من خلاله على توجيه عملها، والذي عادة ما يتم تصويره لدى خيال الفكر الغربي بمفهوم  جنسي بالٍ لدى الذكور، والذي يتم تقديمه بتلك الصورة في الغرب من خلال الكاريكاتيون في الشرق الأوسط والعالم العربي ككل. 

 مرنيسي تنزع هذا التصور والمفهوم القديم  وذلك بدلا من القول بان هذا المفهوم الذي نشأت به، في حين انه لا يزال بالإمكان ادامة الفصل بين اماكن الذكور والنساء من اجل حماية المساحة الخاصة للنساء وبعيدا عن نظرة الرجل للمرأة  ، كانت النساء قادرات على تحرير أنفسهن ومشاركة وتبادل الأفكار ووجهات النظر بين بعضهن البعض. في كتاب مرنيسي “شهرزاد ترحل الى الغرب”، فإنها تناقش  فيه اختلافات وجهات النظر الشرقية والغربية في مفهوم الحريم وكيف يتجاوب العالم العربي تجاه الرغبة الجنسية ككل، مشيرة إلى المخاطر في كلتا التفسيرات عندما لا تشارك المرأة في المحادثة

ففي كتابها الحريم السياسي – النبي والنساء، فقد غاصت عبر التاريخ الإسلامي الذي يتم التدوال فيه على الدور المباشر للنساء في حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في تغيير مسار الدين . 

وتوضح مرسيني اهمية الأحداث التاريخية والاثر الناتج عن فشل الرجال منذ القرن السابع في تفسير تلك الاحداث بشكل صحيح مما ادى الى تهميش دور النساء المسلمات وظلمهن .  

وناقشت ايضا عن فكرة الحجاب ورمزيتها في المدرسة الفكرية النسوية العربية الإسلامية، فاليوم يعتبر الحجاب موضوعا حساسا لدى الفكر النسوي والإسلاموي على حدا سواء 

 ولكن عندما نشيح النظر عن مساهمات مرنيسي في الحركة النسوية ككل، فإن الحديث سيختلف فالكيفية التي تستخدم بها نظرياتها كأداة سياسية من اجل وضد رغبات المراة توضح الفارق البسيط لدراسة مسألة حساسة للغاية – وهي حرية النساء في التصرف في اجسادهن. 

 وعموما، فإن تأثير فاطمة مرنيسي على المناقشات الحاصلة حول النسوية في العالم العربي شيء لا جدال عليه. فقدرتها على البقاء راسخة بهويتها كمرأة مسلمة في حين انها لا تزال قادرة على نقد المؤسسات الدينية التي قد كان لها اثر على عرقلة تقدم الحركة النسوية في العالم الإسلامي جعل عملها فريدا من نوعه وفي الكثير من الأحيان فان المفهوم الغربي للنسوية معارض لتلك الفروق البسيطة التي كانت ميرنيسي بارعة به، والذي من خلاله كانت قادرة على صياغة نهج متعدد الأوجه ومتنوع قائم على تحرير النسوية الإسلامية للمراة. والتي كانت تشمل فيه تفاسيرها للنصوص الدينية وكذلك النظرية الحديثة، والجمع بينهم من أجل إنشاء أيديولوجية جعلت من خلالها مكانا للنساء من جميع الخلفيات العرقية والعالمية والدينية

تمت الترجمة من قبل: ملك حسين الحراحشه

Malak al Harahsheh تمت الترجمة بواسطة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *