فاطمة مرنيسي: اجابة على الفكر النسوي الغربي

بواسطة: ياسمين ماتوسي
03/06/2021

في جميع أنحاء العالم الغربي يوجد هناك مفهوم للنسوية التي دائما ما يتم رؤيتها على انها متناقضة مع الافكار التي كانت تسمى “بالشرق” وقبول القيم والممارسات الغربية المتاصلة على أنها معايير اساسية  تدعم القضايا النسوية  

كانت الراحلة الأكاديمية والعالمة الاجتماعية والكاتبة فاطمة مرنيسي عقبة رئيسية في طريق مدرسة الفكر تلك، إذ ان لمرنيسي المولودة في المغرب في عام 1940، تأثيرا كبيرا على النسويات العالم العربي الإسلامي وذلك من خلال أعمالها التي تتراوح بين تحرير الجنسي للمرأة المسلمة و الانظمة السياسية المعمول بها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.  

وأكثر ما كانت تتميز به مرنيسي هو نهجها المباشر في مناقشة تاريخ النصوص الإسلامية، وهويتها كامراة مسلمة. وكان كثيرا ما يتم سؤالها خلال المقابلات إذ كانت لا تزال مسلمة وذلك نظرا لأبحاثها، والتي كانت دائما ما تكون إجابتها “بالطبع”، وباشارتها إلى حقيقة أن الإسلام دين يهدف إلى المساواة بين الرجل والمراة. وفي كتابها “ما وراء الحجاب”، والذي يعتبر من اعمالها الضخمة وبالغة الاهمية، والتي تشير فيه إلى النصوص التي كتبها الأئمة في القرن الثاني عشر في الرفاه الجنسي للنساء المسلمات في زواجهن وعلاقاتهن مع الرجال. وتقوم باكتشاف التفسيرات الحديثة للقرآن والحديث (النصوص المقدسة للإسلام) البارز فيها عداوة اتجاه المراة، والذي لم يكن ذلك الاتجاه من العدواة موجودا بطبيعته في تلك النصوص في زمن انشائها. 

ما يمكن أن يقال عن عمل مرنيسي يتجاوز نتائج أعمالها الخاصة ويذهب عميقا الى التصور الغربي للنسوية في الشرق الأوسط، والحاجة إلى إعادة النظر في المفاهيم الغربية لبعض القضايا .

فمفهوم الحريم هو مفهوم عادة ما تقوم مرنيسي من خلاله على توجيه عملها، والذي عادة ما يتم تصويره لدى خيال الفكر الغربي بمفهوم  جنسي بالٍ لدى الذكور، والذي يتم تقديمه بتلك الصورة في الغرب من خلال الكاريكاتيون في الشرق الأوسط والعالم العربي ككل. 

 مرنيسي تنزع هذا التصور والمفهوم القديم  وذلك بدلا من القول بان هذا المفهوم الذي نشأت به، في حين انه لا يزال بالإمكان ادامة الفصل بين اماكن الذكور والنساء من اجل حماية المساحة الخاصة للنساء وبعيدا عن نظرة الرجل للمرأة  ، كانت النساء قادرات على تحرير أنفسهن ومشاركة وتبادل الأفكار ووجهات النظر بين بعضهن البعض. في كتاب مرنيسي “شهرزاد ترحل الى الغرب”، فإنها تناقش  فيه اختلافات وجهات النظر الشرقية والغربية في مفهوم الحريم وكيف يتجاوب العالم العربي تجاه الرغبة الجنسية ككل، مشيرة إلى المخاطر في كلتا التفسيرات عندما لا تشارك المرأة في المحادثة

ففي كتابها الحريم السياسي – النبي والنساء، فقد غاصت عبر التاريخ الإسلامي الذي يتم التدوال فيه على الدور المباشر للنساء في حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في تغيير مسار الدين . 

وتوضح مرسيني اهمية الأحداث التاريخية والاثر الناتج عن فشل الرجال منذ القرن السابع في تفسير تلك الاحداث بشكل صحيح مما ادى الى تهميش دور النساء المسلمات وظلمهن .  

وناقشت ايضا عن فكرة الحجاب ورمزيتها في المدرسة الفكرية النسوية العربية الإسلامية، فاليوم يعتبر الحجاب موضوعا حساسا لدى الفكر النسوي والإسلاموي على حدا سواء 

 ولكن عندما نشيح النظر عن مساهمات مرنيسي في الحركة النسوية ككل، فإن الحديث سيختلف فالكيفية التي تستخدم بها نظرياتها كأداة سياسية من اجل وضد رغبات المراة توضح الفارق البسيط لدراسة مسألة حساسة للغاية – وهي حرية النساء في التصرف في اجسادهن. 

 وعموما، فإن تأثير فاطمة مرنيسي على المناقشات الحاصلة حول النسوية في العالم العربي شيء لا جدال عليه. فقدرتها على البقاء راسخة بهويتها كمرأة مسلمة في حين انها لا تزال قادرة على نقد المؤسسات الدينية التي قد كان لها اثر على عرقلة تقدم الحركة النسوية في العالم الإسلامي جعل عملها فريدا من نوعه وفي الكثير من الأحيان فان المفهوم الغربي للنسوية معارض لتلك الفروق البسيطة التي كانت ميرنيسي بارعة به، والذي من خلاله كانت قادرة على صياغة نهج متعدد الأوجه ومتنوع قائم على تحرير النسوية الإسلامية للمراة. والتي كانت تشمل فيه تفاسيرها للنصوص الدينية وكذلك النظرية الحديثة، والجمع بينهم من أجل إنشاء أيديولوجية جعلت من خلالها مكانا للنساء من جميع الخلفيات العرقية والعالمية والدينية

تمت الترجمة من قبل: ملك حسين الحراحشه

Malak al Harahsheh تمت الترجمة بواسطة


مقالات \ فن و ثقافة

فاطمة مرنيسي: اجابة على الفكر النسوي الغربي

بواسطة: ياسمين ماتوسي
03/06/2021

في جميع أنحاء العالم الغربي يوجد هناك مفهوم للنسوية التي دائما ما يتم رؤيتها على انها متناقضة مع الافكار التي كانت تسمى “بالشرق” وقبول القيم والممارسات الغربية المتاصلة على أنها معايير اساسية  تدعم القضايا النسوية  

كانت الراحلة الأكاديمية والعالمة الاجتماعية والكاتبة فاطمة مرنيسي عقبة رئيسية في طريق مدرسة الفكر تلك، إذ ان لمرنيسي المولودة في المغرب في عام 1940، تأثيرا كبيرا على النسويات العالم العربي الإسلامي وذلك من خلال أعمالها التي تتراوح بين تحرير الجنسي للمرأة المسلمة و الانظمة السياسية المعمول بها في جميع أنحاء العالم الإسلامي.  

وأكثر ما كانت تتميز به مرنيسي هو نهجها المباشر في مناقشة تاريخ النصوص الإسلامية، وهويتها كامراة مسلمة. وكان كثيرا ما يتم سؤالها خلال المقابلات إذ كانت لا تزال مسلمة وذلك نظرا لأبحاثها، والتي كانت دائما ما تكون إجابتها “بالطبع”، وباشارتها إلى حقيقة أن الإسلام دين يهدف إلى المساواة بين الرجل والمراة. وفي كتابها “ما وراء الحجاب”، والذي يعتبر من اعمالها الضخمة وبالغة الاهمية، والتي تشير فيه إلى النصوص التي كتبها الأئمة في القرن الثاني عشر في الرفاه الجنسي للنساء المسلمات في زواجهن وعلاقاتهن مع الرجال. وتقوم باكتشاف التفسيرات الحديثة للقرآن والحديث (النصوص المقدسة للإسلام) البارز فيها عداوة اتجاه المراة، والذي لم يكن ذلك الاتجاه من العدواة موجودا بطبيعته في تلك النصوص في زمن انشائها. 

ما يمكن أن يقال عن عمل مرنيسي يتجاوز نتائج أعمالها الخاصة ويذهب عميقا الى التصور الغربي للنسوية في الشرق الأوسط، والحاجة إلى إعادة النظر في المفاهيم الغربية لبعض القضايا .

فمفهوم الحريم هو مفهوم عادة ما تقوم مرنيسي من خلاله على توجيه عملها، والذي عادة ما يتم تصويره لدى خيال الفكر الغربي بمفهوم  جنسي بالٍ لدى الذكور، والذي يتم تقديمه بتلك الصورة في الغرب من خلال الكاريكاتيون في الشرق الأوسط والعالم العربي ككل. 

 مرنيسي تنزع هذا التصور والمفهوم القديم  وذلك بدلا من القول بان هذا المفهوم الذي نشأت به، في حين انه لا يزال بالإمكان ادامة الفصل بين اماكن الذكور والنساء من اجل حماية المساحة الخاصة للنساء وبعيدا عن نظرة الرجل للمرأة  ، كانت النساء قادرات على تحرير أنفسهن ومشاركة وتبادل الأفكار ووجهات النظر بين بعضهن البعض. في كتاب مرنيسي “شهرزاد ترحل الى الغرب”، فإنها تناقش  فيه اختلافات وجهات النظر الشرقية والغربية في مفهوم الحريم وكيف يتجاوب العالم العربي تجاه الرغبة الجنسية ككل، مشيرة إلى المخاطر في كلتا التفسيرات عندما لا تشارك المرأة في المحادثة

ففي كتابها الحريم السياسي – النبي والنساء، فقد غاصت عبر التاريخ الإسلامي الذي يتم التدوال فيه على الدور المباشر للنساء في حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام في تغيير مسار الدين . 

وتوضح مرسيني اهمية الأحداث التاريخية والاثر الناتج عن فشل الرجال منذ القرن السابع في تفسير تلك الاحداث بشكل صحيح مما ادى الى تهميش دور النساء المسلمات وظلمهن .  

وناقشت ايضا عن فكرة الحجاب ورمزيتها في المدرسة الفكرية النسوية العربية الإسلامية، فاليوم يعتبر الحجاب موضوعا حساسا لدى الفكر النسوي والإسلاموي على حدا سواء 

 ولكن عندما نشيح النظر عن مساهمات مرنيسي في الحركة النسوية ككل، فإن الحديث سيختلف فالكيفية التي تستخدم بها نظرياتها كأداة سياسية من اجل وضد رغبات المراة توضح الفارق البسيط لدراسة مسألة حساسة للغاية – وهي حرية النساء في التصرف في اجسادهن. 

 وعموما، فإن تأثير فاطمة مرنيسي على المناقشات الحاصلة حول النسوية في العالم العربي شيء لا جدال عليه. فقدرتها على البقاء راسخة بهويتها كمرأة مسلمة في حين انها لا تزال قادرة على نقد المؤسسات الدينية التي قد كان لها اثر على عرقلة تقدم الحركة النسوية في العالم الإسلامي جعل عملها فريدا من نوعه وفي الكثير من الأحيان فان المفهوم الغربي للنسوية معارض لتلك الفروق البسيطة التي كانت ميرنيسي بارعة به، والذي من خلاله كانت قادرة على صياغة نهج متعدد الأوجه ومتنوع قائم على تحرير النسوية الإسلامية للمراة. والتي كانت تشمل فيه تفاسيرها للنصوص الدينية وكذلك النظرية الحديثة، والجمع بينهم من أجل إنشاء أيديولوجية جعلت من خلالها مكانا للنساء من جميع الخلفيات العرقية والعالمية والدينية

تمت الترجمة من قبل: ملك حسين الحراحشه

Malak al Harahsheh تمت الترجمة بواسطة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *