“When I Saw You” :كن طفلك الداخلي

Isabella Barket بواسطة
03/06/2021

برفقة صديقٍ لي كنت أمشي على ضفاف القنوات بالقرب من محطة قطار كينغز كروس –مسحورة بأشعة شمس لندن التي قلما سطعت- قبل بضعة أسابيع. تاريخ لندن الصناعي المتألق يخطف الأنظار و ذلك من خلال المباني المُرممة والمُعاد طلاؤها و التي تشبه الأشعة في شكلها حيث تمتد عبر مساحات مركز التسوق “كول دروبس –  “Coal Drops. رغم أن كلينا قد أتممنا الحادي و العشرين ربيعاً فإننا ندرك جمال لندن و تاريخها, فقط لا غير!. وفي وسط النسيم الصامت يمر بمحاذاتنا مسرعاً طفل ربما لا يزيد عمره عن سبعة أعوام, حيث كان يقود سكوتر ثلاثي الإطار. ريثما ألتقطنا أنفاسنا لحق به  مسرعاً طفلاً اّخر ينعم بشعر مجدل مرتدياً أحذية التزلج.   و في طرفة عين وجدنا أنفسنا في منتصف مضمار سباق مؤقت وذلك ما بين الكرسي الدائري و منصة القهوة.

 قد يصبح مسار القناة مضمار سباق, قد تكون الشجرة عالماً خفياً, ربما تتحول الرمال إلى قطعة قماش, قد يصبح الغريب صديقاً , ذلك كله قد يحدث فقط إذا نظرنا للأشياء بشكل مختلف و بزاوية مغايرة.

إن نظرتنا للأشياء تنبثق من خيالنا, يمكن لمنظورنا أن يجول بنا لإحتمالات لا حصر لها بل أيضاً يمكنه التغلب على الوضع الراهن.

خلال مشاهدتي لذلك السباق المحتدم تذكرت أمراً ربما أبلته مشقة رحلتنا بالتقدم في العُمر و النضوج. نحن ننظر للأشياء بمعرفة مسبقة بلا ذهول. لكن على صعيد اّخر, ينظر الأطفال للأشياء بعيونٍ بِكر لا تشوبها شائبة حيث تكتشف شيئاً جديداً و مختلف في كل مرة ترمق تلك العيون شيئاً ما.

 وهل هناك وسيلةً أفضل من فيلم ليبين لنا ذلك الأمر ؟ تدور أحداث فيلم ” لما شفتك” للمخرجة اّن ماري جاسر الذي أنتج عام 2012م حول الفترة الزمنية إبان حرب الأيام الستة عام 1967م, يروي الفيلم قصة الطفل “طارق” ذا الإحدى عشر ربيعاً والذي فُرض عليه شعور الحنين إلى منزلٍ حال واقع المسافات الأجنبية الجديدة بينه وبين الوصول إليه. شرعت “اّن ماري جاسر” في نقل فيلمها بصورة دقيقة و ذلك من خلال وجهة نظر الطفل لتلتقط و تعكس شعوراً بالأمل والعزيمة, وذلك لتحث الجمهور ليقضوا حياتهم و يفكروا ببساطة و بالتالي تطلق العنان لاّفاقٍ جديدة نحو المستقبل. تكمن هنا أهمية الفيلم و أهمية الترحيب بمنظوره نحو الكرامة الإنسانية.

بالنظر لكلٍ من صُناع الفيلم و الجمهور , فإن تبني وجهة نظر جديدة يطلق العنان لحدود كل الأشياء التي نعرفها و نراها رأي العين. يوفر هذا الإبداع والتفاعل الدافيء الأدوات اللازمة لصُناع الأفلام كي يجسدوا شخصياتهم و موضوعاتهم, و كالمعتاد الجمهور سيتوق إلى العثور على الروابط و نقاط الالتقاء التي تمكنهم من مواكبة السرد. إن إيداع المعلومة و توصيلها بسلاسة في قالب الرواية فهو بشكل ما أو بأخر يربط الجمهور ببعضهم و ذلك عبر إرسالهم إلى فضاءٍ ما و الذي لا يرتادونه في المعتاد- سواء ذهنياً أو جسدياً. إن إستحضار روح الطفولة رغم مُضي سنوات عديدة إلا أنه أمر يربطنا جميعاً, فجميعنا كُنا أطفالاً يوم ما!.

هذا الارتباط بين طارق و الجمهور و الذي يكمن في اللاوعي يشبه تماماً كما لو أنهم يناظرون أنفسهم في المراّة, و يمهد الطريق كي يتأملوا أنفسهم.

 يتطرق فيلم ” لما شفتك” من خلال شخصية ” طارق”, إلى تجربة الإرتباط بالأماكن و تكوين علاقة خاصة معها. من خلال تجسيد المرح و الفضول المنبعثان من نظرة الطفل فضلاً عن أهميتهما المحورية في الكشف عن الفيلم , تمكنت المخرجة الفلسطينية “اّن ماري جاسر” أن تُبحر بعيداً عن الأٍساليب التقليدية  للسرد القصصي. فقد أتاح ذلك الفرصة للإطلاع على تجربة الشباب المختلفة, و أطلق العنان لحرية تصوير و هيكلة أي واقع. تتحكم اّن ماري جاسر بشكل لافت للإنتباه بنظرة الجمهور وذلك من خلال تركيز “طارق” على التفاصيل الضئيلة و المسافات الغير معتادة التي نعايشها يومياً ولكن لا نعيرها اهتماما. فعلى سبيل المثال, ذلك المشهد التقريبي المطول حيث يلعب “طارق” مع نملةٍ في الرمال فإنه يستحوذ على نظرة المشاهد ببساطة الطفل بالتركيز على ما هو قابع بالفعل أمامه بينما يكشف عن رسالةٍ ضمنية هدفها إدراك حقيقة ما يحدث في واقع الأمر. كما هو موضح بالصور المُلحقة فإن الكاميرا تتنقل بين اللقطات لطارق الذي ينبش في الرمال إلى زاوية رؤية ممتدة للنملة التي تداعبها العصاة لتلتقطها ثم تسقط مرة أخرى. هنا يعيش المشاهد الأمر بكل حواسه فلا يقتصر الأمر فقط على المشاهدة.

أضيفت هذه اللقطات على مدار الفيلم لتظهر متسقة في ضوء الأوضاع المتغيرة, و تحث المشاهد كي يدرك و يشعر بإحساس “طارق” بالملل ثم الفضول و أخيراً للإستكشاف  والملاحظة. يلمع فضول “طارق” عندما يستكشف المسافات الغير ملحوظة الموجودة بالفعل و ذلك أثناء تلقيه درساً موسيقياً     من ” جواد” بغابات “دبين”. كي تتابع فضول “طارق” فقد ألحقت “اّن ماري جاسر” الكاميرا في فوهة العود كي تجذب المشاهد مع بطل الرواية حتى يتطلع إلى السؤال المكنون أو حتى أبعاد الموسيقى. يُعد ذلك المشهد من المشاهد المميزة حيث يستخدم قدرة “طارق” في النظر إلى اّلة العود الموسيقية المعروفة من وجهة نظر جديدة. يدفع ذلك الجمهور إلى إستكشاف تلك المساحة الجديدة, وربما أيضاً  ربط هذا التحليل الدقيق بالموضوعات الأشمل خلال الفيلم و الحقائق و العواقب للأشخاص خارج تلك الشاشة.

علاوة على ذلك , يتطور الأمر عندما يقوم “طارق” الجالس بصحبة الفدائيين حول نيران المٌخيم , بتجربة مدى رؤيته عن طريق إغلاق إحدى العينين و تكرار ذلك بالعين الأخرى. صممت “اّن ماري جاسر” تلك اللقطات بذكاء شديد حتى تكشف للجمهور أن تغير تلك النماذج بسرعة فائقة كما شاهدوها كان ذلك بفضل الحيل البصرية الخاصة ب “طارق”. تكشف “اّن ماري جاسر” بالإضافة إلى ذلك أن من خلال “طارق” و بتغيير عوامل بسيطة مثل إغلاق إحدى العينين, فإن إدراك مظهر الأشياء يختلف تماماً. إن كم المرح و الإبداع في هذا المشهد يدل على أن تغيير وجهة النظر للأشياء التي كانت بعيدة عن الأنظار في السابق سيكشف عن مناظر جديدة تماماً. في ضوء خلاصة الفيلم يصبح ذلك هادفاً للغاية لأنه يؤدي إلى نظرة لإستعادة المسافات و الأبعاد التي لا تظهر للوهلة الأولى برغم وجودها فعلاً. علاوة على ذلك, تقدم “اّن ماري جاسر” هذه اللحظات كما لو أنها أشياء جديدة ولكنها في واقع الأمر أشياء مٌعتادة, يمكننا تسمية ذلك بالتطلع إلى المستقبل من خلال منصة الماضي.

 يُجسد فيلم “لما شفتك” تجربة المخرجة”اّن ماري جاسر” الشخصية في المنفى, يستحضر عام 1967م من خلال قصة خيالية برسالة تدعو إلى الأمل. يكتسب المرء تجربة إدراك قيمة النظر للأشياء من زاوية مغايرة يضرب بها المثل فيجب أن تطالب بالمحال و تسعى لتغيير الواقع, كانت هذه هي الرسالة الموجهة من الفيلم وذلك من خلال إظهار العالم للجمهور من وجهة نظر”طارق” الذي لا يدرك مفهوم الجيوسياسي للحدود, حيث تجلى ذلك في اللحظة الختامية المُلهمة التي تصور الأم و الأبن يركضون تجاه سياج الحدود. حين تُفرض الخلافات ربما يجب علينا جميعاً إستحضار طفولتنا -ماضينا المُتاح- و النظر للأمور من منظور جديد, حتى لو كان ذلك يعنى البدء بأمر صغير كإنشاء مضمار سباق بجانب القنوات بمحطة كينغز كروس.

Yara Khoja تمت الترجمة بواسطة


مقالات \ فن و ثقافة

“When I Saw You” :كن طفلك الداخلي

Isabella Barket بواسطة
03/06/2021

برفقة صديقٍ لي كنت أمشي على ضفاف القنوات بالقرب من محطة قطار كينغز كروس –مسحورة بأشعة شمس لندن التي قلما سطعت- قبل بضعة أسابيع. تاريخ لندن الصناعي المتألق يخطف الأنظار و ذلك من خلال المباني المُرممة والمُعاد طلاؤها و التي تشبه الأشعة في شكلها حيث تمتد عبر مساحات مركز التسوق “كول دروبس –  “Coal Drops. رغم أن كلينا قد أتممنا الحادي و العشرين ربيعاً فإننا ندرك جمال لندن و تاريخها, فقط لا غير!. وفي وسط النسيم الصامت يمر بمحاذاتنا مسرعاً طفل ربما لا يزيد عمره عن سبعة أعوام, حيث كان يقود سكوتر ثلاثي الإطار. ريثما ألتقطنا أنفاسنا لحق به  مسرعاً طفلاً اّخر ينعم بشعر مجدل مرتدياً أحذية التزلج.   و في طرفة عين وجدنا أنفسنا في منتصف مضمار سباق مؤقت وذلك ما بين الكرسي الدائري و منصة القهوة.

 قد يصبح مسار القناة مضمار سباق, قد تكون الشجرة عالماً خفياً, ربما تتحول الرمال إلى قطعة قماش, قد يصبح الغريب صديقاً , ذلك كله قد يحدث فقط إذا نظرنا للأشياء بشكل مختلف و بزاوية مغايرة.

إن نظرتنا للأشياء تنبثق من خيالنا, يمكن لمنظورنا أن يجول بنا لإحتمالات لا حصر لها بل أيضاً يمكنه التغلب على الوضع الراهن.

خلال مشاهدتي لذلك السباق المحتدم تذكرت أمراً ربما أبلته مشقة رحلتنا بالتقدم في العُمر و النضوج. نحن ننظر للأشياء بمعرفة مسبقة بلا ذهول. لكن على صعيد اّخر, ينظر الأطفال للأشياء بعيونٍ بِكر لا تشوبها شائبة حيث تكتشف شيئاً جديداً و مختلف في كل مرة ترمق تلك العيون شيئاً ما.

 وهل هناك وسيلةً أفضل من فيلم ليبين لنا ذلك الأمر ؟ تدور أحداث فيلم ” لما شفتك” للمخرجة اّن ماري جاسر الذي أنتج عام 2012م حول الفترة الزمنية إبان حرب الأيام الستة عام 1967م, يروي الفيلم قصة الطفل “طارق” ذا الإحدى عشر ربيعاً والذي فُرض عليه شعور الحنين إلى منزلٍ حال واقع المسافات الأجنبية الجديدة بينه وبين الوصول إليه. شرعت “اّن ماري جاسر” في نقل فيلمها بصورة دقيقة و ذلك من خلال وجهة نظر الطفل لتلتقط و تعكس شعوراً بالأمل والعزيمة, وذلك لتحث الجمهور ليقضوا حياتهم و يفكروا ببساطة و بالتالي تطلق العنان لاّفاقٍ جديدة نحو المستقبل. تكمن هنا أهمية الفيلم و أهمية الترحيب بمنظوره نحو الكرامة الإنسانية.

بالنظر لكلٍ من صُناع الفيلم و الجمهور , فإن تبني وجهة نظر جديدة يطلق العنان لحدود كل الأشياء التي نعرفها و نراها رأي العين. يوفر هذا الإبداع والتفاعل الدافيء الأدوات اللازمة لصُناع الأفلام كي يجسدوا شخصياتهم و موضوعاتهم, و كالمعتاد الجمهور سيتوق إلى العثور على الروابط و نقاط الالتقاء التي تمكنهم من مواكبة السرد. إن إيداع المعلومة و توصيلها بسلاسة في قالب الرواية فهو بشكل ما أو بأخر يربط الجمهور ببعضهم و ذلك عبر إرسالهم إلى فضاءٍ ما و الذي لا يرتادونه في المعتاد- سواء ذهنياً أو جسدياً. إن إستحضار روح الطفولة رغم مُضي سنوات عديدة إلا أنه أمر يربطنا جميعاً, فجميعنا كُنا أطفالاً يوم ما!.

هذا الارتباط بين طارق و الجمهور و الذي يكمن في اللاوعي يشبه تماماً كما لو أنهم يناظرون أنفسهم في المراّة, و يمهد الطريق كي يتأملوا أنفسهم.

 يتطرق فيلم ” لما شفتك” من خلال شخصية ” طارق”, إلى تجربة الإرتباط بالأماكن و تكوين علاقة خاصة معها. من خلال تجسيد المرح و الفضول المنبعثان من نظرة الطفل فضلاً عن أهميتهما المحورية في الكشف عن الفيلم , تمكنت المخرجة الفلسطينية “اّن ماري جاسر” أن تُبحر بعيداً عن الأٍساليب التقليدية  للسرد القصصي. فقد أتاح ذلك الفرصة للإطلاع على تجربة الشباب المختلفة, و أطلق العنان لحرية تصوير و هيكلة أي واقع. تتحكم اّن ماري جاسر بشكل لافت للإنتباه بنظرة الجمهور وذلك من خلال تركيز “طارق” على التفاصيل الضئيلة و المسافات الغير معتادة التي نعايشها يومياً ولكن لا نعيرها اهتماما. فعلى سبيل المثال, ذلك المشهد التقريبي المطول حيث يلعب “طارق” مع نملةٍ في الرمال فإنه يستحوذ على نظرة المشاهد ببساطة الطفل بالتركيز على ما هو قابع بالفعل أمامه بينما يكشف عن رسالةٍ ضمنية هدفها إدراك حقيقة ما يحدث في واقع الأمر. كما هو موضح بالصور المُلحقة فإن الكاميرا تتنقل بين اللقطات لطارق الذي ينبش في الرمال إلى زاوية رؤية ممتدة للنملة التي تداعبها العصاة لتلتقطها ثم تسقط مرة أخرى. هنا يعيش المشاهد الأمر بكل حواسه فلا يقتصر الأمر فقط على المشاهدة.

أضيفت هذه اللقطات على مدار الفيلم لتظهر متسقة في ضوء الأوضاع المتغيرة, و تحث المشاهد كي يدرك و يشعر بإحساس “طارق” بالملل ثم الفضول و أخيراً للإستكشاف  والملاحظة. يلمع فضول “طارق” عندما يستكشف المسافات الغير ملحوظة الموجودة بالفعل و ذلك أثناء تلقيه درساً موسيقياً     من ” جواد” بغابات “دبين”. كي تتابع فضول “طارق” فقد ألحقت “اّن ماري جاسر” الكاميرا في فوهة العود كي تجذب المشاهد مع بطل الرواية حتى يتطلع إلى السؤال المكنون أو حتى أبعاد الموسيقى. يُعد ذلك المشهد من المشاهد المميزة حيث يستخدم قدرة “طارق” في النظر إلى اّلة العود الموسيقية المعروفة من وجهة نظر جديدة. يدفع ذلك الجمهور إلى إستكشاف تلك المساحة الجديدة, وربما أيضاً  ربط هذا التحليل الدقيق بالموضوعات الأشمل خلال الفيلم و الحقائق و العواقب للأشخاص خارج تلك الشاشة.

علاوة على ذلك , يتطور الأمر عندما يقوم “طارق” الجالس بصحبة الفدائيين حول نيران المٌخيم , بتجربة مدى رؤيته عن طريق إغلاق إحدى العينين و تكرار ذلك بالعين الأخرى. صممت “اّن ماري جاسر” تلك اللقطات بذكاء شديد حتى تكشف للجمهور أن تغير تلك النماذج بسرعة فائقة كما شاهدوها كان ذلك بفضل الحيل البصرية الخاصة ب “طارق”. تكشف “اّن ماري جاسر” بالإضافة إلى ذلك أن من خلال “طارق” و بتغيير عوامل بسيطة مثل إغلاق إحدى العينين, فإن إدراك مظهر الأشياء يختلف تماماً. إن كم المرح و الإبداع في هذا المشهد يدل على أن تغيير وجهة النظر للأشياء التي كانت بعيدة عن الأنظار في السابق سيكشف عن مناظر جديدة تماماً. في ضوء خلاصة الفيلم يصبح ذلك هادفاً للغاية لأنه يؤدي إلى نظرة لإستعادة المسافات و الأبعاد التي لا تظهر للوهلة الأولى برغم وجودها فعلاً. علاوة على ذلك, تقدم “اّن ماري جاسر” هذه اللحظات كما لو أنها أشياء جديدة ولكنها في واقع الأمر أشياء مٌعتادة, يمكننا تسمية ذلك بالتطلع إلى المستقبل من خلال منصة الماضي.

 يُجسد فيلم “لما شفتك” تجربة المخرجة”اّن ماري جاسر” الشخصية في المنفى, يستحضر عام 1967م من خلال قصة خيالية برسالة تدعو إلى الأمل. يكتسب المرء تجربة إدراك قيمة النظر للأشياء من زاوية مغايرة يضرب بها المثل فيجب أن تطالب بالمحال و تسعى لتغيير الواقع, كانت هذه هي الرسالة الموجهة من الفيلم وذلك من خلال إظهار العالم للجمهور من وجهة نظر”طارق” الذي لا يدرك مفهوم الجيوسياسي للحدود, حيث تجلى ذلك في اللحظة الختامية المُلهمة التي تصور الأم و الأبن يركضون تجاه سياج الحدود. حين تُفرض الخلافات ربما يجب علينا جميعاً إستحضار طفولتنا -ماضينا المُتاح- و النظر للأمور من منظور جديد, حتى لو كان ذلك يعنى البدء بأمر صغير كإنشاء مضمار سباق بجانب القنوات بمحطة كينغز كروس.

Yara Khoja تمت الترجمة بواسطة

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *